السيد الخميني

109

أنوار الهداية

في قيام الأصول مقام القطع وأما الأصول فهي على قسمين : أحدهما : ما يظهر من أدلتها أنها وظائف مقررة للجاهل عند تحيره وجهله بالواقع كأصالة الطهارة والحلية ، فهذه الأصول ليست مورد البحث ، فإن قيامها مقامه مما لا معنى له . وثانيهما : ما يسمونها أبا لأصول التنزيلية ، مثل الاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ ، ولابد لنا من تحقيق حالها وإن كان خارجا عن محل البحث وله مقام آخر ، لكن تحقيق المقام يتوقف على تحقيق حالها ، فنقول : قد عرفت : أنه لابد في كون شئ أمارة شرعية جعلية أن يكون له جهة كشف ، وأن لا يكون أمارة عقلائية معتبرة عند العقلاء ، وأن تكون العناية في الجعل إلى جهة كاشفيته وطريقيته .